الرئيسية / الاخبار / و في أسرك تترتجف الزنزانة ابا القسام بقلم : كريم البنا

و في أسرك تترتجف الزنزانة ابا القسام بقلم : كريم البنا

10كم استوقفني الرجل الأسمر ونظراته من خلف القضبان تصم الأذان كقشعريرة جسدية ذون سماعها رجلا كالفولاد الكفاح مسطرا في رجل والأمل مسطرا في هامة كان صعب المراس مقاتلا بكل الطرق المشروعة لم تنحنى له هامة ولم يتراجع عن الخط النضالي منذ نشأته فأول اعتقال رسمي للبرغوثي كان في 15 من عمره حيث وجهت له تهمة عسكرية وتضمنت التهمة المشاركة في صناعة المتفجرات وانابيب ومواسير تحوي مواد ناسفة وحكم عليه انذاك بالسجن لمدة 4 سنوات.
وبعد خروجه من المعتقل التحق بجامعة بير زيت واصبح البرغوثي مسؤول حركة الشبيبة الطلابية ومن ثم انتخب رئيسا لمجلس الطلبة في العامين 1984-1985.
وفي العام 1987 مع اندلاع الانتفاضة الاولى اصبحت جامعة بير زيت مسرحاً للمظاهرات ووقف البرغوثي في قيادتها وبعد اعتقاله في ذات العام نفي الى الاردن ومن ثم الى تونس.
وخلال وجوده في الاردن استمر نشاطه السياسي والوطني وعمل على رعاية مبعدي وجرحى الانتفاضة وانتقل بعدها الى تونس وعمل في اطار قيادة منظمة التحرير الفلسطينية هناك وكان من المقربين الى الرئيس عرفات.
كانت النقلة البارزة في حياة البرغوثي بعد مؤتمر مدريد 1991 واتفاقيات أوسلو عام 1993 وبعد عام من توقيع أوسلو عاد البرغوثي الى بلدته كوبر.
وفي العام 1996 خاض مروان البرغوثي انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وفاز عن دائرته رام الله, وتمكن البرغوثي من تثبيت نفسه في اول برلمان فلسطيني منتخب وكان من أشد اهتماماته هو العمل على بناء ما يسمى –التنظيم- وفتح له مكاتب وأفرع عديدة وتشير الارقام الى ان البرغوثي تمكن من اضافة 4500 عضو جديد لحركة فتح بشكل رسمي خلال السنوات الثلاث الاخيرة.
منذ اندلاع الانتفاضة في اواخر سبتمبر 2000 وصورة وصوت وكلمات هذا الفلسطيني الاسمر لاتفارق وسائل الاعلام المختلفة متحدثاً عن اهداف الانتفاضة ومطالب الفلسطينيين بالاستقلال. واصبح البرغوثي شخصية رئيسية في الانتفاضة الحالية مشاركا في تشييع جنازات الفلسطينيين وفي المظاهرات وخطيباً حماسياً يلهب العقول والقلوب لمواصلة النضال ضد الاحتلال الصهيوني.
وفي 1 نيسان اصدرت كتائب شهداء الاقصى بياناً قالت فيه ان البرغوثي هو المسؤول عن كتائب شهداء الاقصى لكنه نفى ذلك رغم اشادته بعملياتهم البطولية التي نفذوها ضد الاهداف العسكرية الصهيونية.
ومع اشتداد وهج الانتفاضة أُدرج اسم البرغوثي على رأس الاسماء المطلوبة للاستخبارات الصهيونية, حيث تعرض الى محاولتين للاغتيال كانت الاولى بمحاولة أحد العملاء الذي استأجر منزلاً قبالة مكتبه وحاول استهدافه برشاش “ام 16” والثانية حين اصيب احد مرافقيه مهند ابو حلاوة إثر قصف سيارته بصواريخ “الاباتشي”.
وبعد الاجتياح الاخير لرام الله كان البرغوثي في صدارة قائمة المطلوبين, وبعد نجاحه بالاختفاء لمدة 3 اسابيع تمكن جيش العدو من القاء القبض عليه.
أثار اعتقال البرغوثي- الذي تعتبره “اسرائيل” الزعيم الفعلي لكتائب شهداء الاقصى والمحرك الرئيسي للانتفاضة الفلسطينية- ردود افعال واسعة داخل الاراضي المحتلة حملت “اسرائيل” من اي مساس بحياة البرغوثي وحمل المجلس التشريعي الفلسطيني الحكومة “الاسرائيلية” المسؤولية الكاملة عن حياة النائب مروان البرغوثي مطالباً بإطلاق سراحه فوراً حيث ان اعتقاله يعد خرقاً لحصانته البرلمانية.
لكن البرغوثي دافع عن نفسه بطريقته الخاصة, ووقف داخل المحكمة ليقول كلمات دوت في أرجاء المحكمة
فارتعد السلطان..
و اندحر الظلم بعينيهِ
و تكلَّمَ صوت الاحرار
وكان الشعب حفظ أشعاره عن غَيْبِ:
– نبقى أو يبقى الطغيان!!!
وبدأ زير
ابوالقسام كالعادة ليُعلم العالم اجمع ان الانتفاضة مستمرة حتى تحقق أهدافها بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
“لقد رايت رجالا كثيرا ونساء عرضوا حياتهم للخطر او دفعوها ثمنا من اجل فكرة . ورايت رجالا صمدوا للتعذيب والاعتداء دون أن تضعف عزيمتهم , واظهروا قوة وصمودا يعجز عنه الخيال . وتعلمت ان الشجاعة ليست هي غياب الخوف ولكنها الانتصار عليه . لقد احسست بالخوف مرات لا حصر لها عندما نتكلم عن مروان لا نتكلم عن الشجاع الذي لايعرف الخوف ولكن نتكلم عن الشجاع من يقهر الخوف ”
مروان البرغوتى ابا القسام ارسل تهانيه للقسام فى يوم زفافه من داخل سجون الاحتلال ذون ان تتمتع عينيه بفرحته الحقيقية فى الاحتفال مع فلذه كبده على مسرح الحرية الرجل الفتحاوى الأسمر مثال لرجل حارب من اجل فكرة امن بها ولم يستسلم للصعوبات التي قابلها فكان مثالا لقوة الارادة والعزيمة ..
لن اتحدت كثيرا عن مروان فمن يتحدث وسيتحدت عن بطولاته سيكون عدوه قبل مناصره ولربما رفاق الكفاح لم ينقصوه حقه بأنه أسطورة الخريف واستطاع الكثير ان يوثق جزء كبير من تاريخ البرغوتى بين صفحات الكتاب ولكن لن نوفي المناضل الحقيقي حقه الشرعي
في النهاية مروان البرغوثي انسان وطنى لايختلف عليه احد وصاحب قلب كبير يجمع بين الانسانية والنضال قبل ان يكون مقاتل من اجل الحرية كان مقاتلا من اجل وحدة حركة فتح التى انتمى اليها بصدق الانبياء فلا اعتقد ان هناك شي فى كيان مروان يستحق الاهتمام سوى الحرية

عن moreed

شاهد أيضاً

ظهر هلالان يا بلال …. في فلسطين فقط..؟!

عبد الله عباس عليان ظَهَرَ الهِلال يا بِلال، وأُذِّنَ في النّاس أَن يَصوموا غداً، فَصاموا ...