الرئيسية / الاخبار / فدوى البرغوثي تؤكّد أن أحدًا لم يتدخل للإفراج عن زوجها من السجون الإسرائيلية

فدوى البرغوثي تؤكّد أن أحدًا لم يتدخل للإفراج عن زوجها من السجون الإسرائيلية

رام الله ـ غازي مرتجى

هي الزوجة الصابرة ويُلقبها الناس بـ”السيدة الأولى” رغم أنها زوجة أسير لا زوجة رئيس – يعتبرها البعض قاسية المزاج الوطني ومُرهفة الشعور العائلي , هي فدوى البرغوثي المُحامية المعروفة وزوجة الأسير عضو مركزية حركة فتح مروان البرغوثي

. اعتقل مروان في الانتفاضة الثانية حيث ُ شنّت قوات الاحتلال عمليات عسكرية واسعة في مدن الضفة الفلسطينية . كان مروان يقود  الانتفاضة باتفاق تام مع ابو عمار وقادوا الانتفاضة الثانية التي ضاقت إسرائيل منها ذرعا فاغتالت عرفات وحاولت اغتيال مروان لكنها اعتقلته بعد فترة وجيزة.

زوجة الأسير مروان أكّدت للعرب اليوم أنها زارته قبل أسبوعين وقالت : “زرت مروان البرغوثي قبل أسبوعين تقريبا, وهمه الدائم  هو الاطمئنان على أحوال الشعب الفلسطيني وقدرة الناس على الصمود ,وأنه لن يكون هناك انتصار دون توافق ,وأن الوحدة الوطنية مطلب أساسي من أجل الحفاظ على الثوابت الفلسطينية”، فيما أشارت إلى أن “أبو القسام” يشدد على التوافق دائما من أجل الاتفاق على برنامج سياسي موحد، وبشكل دائم يرى أن ما يحدث في الشارع الفلسطيني من انقسام وعدم اتفاق على برنامج نضالي هو الذي أوصل فلسطين لحالة من الصعوبة وهو صاحب شعار الوحدة الوطنية هو قانون الانتصار للشعوب المقهورة ولحركات التحرر الوطني

. وعن وضع مروان الصحي والنفسي قالت فدوى : “أراه دائما يمتلك معنويات عالية وهو قائد ومتابع لكل ما يحدث في الشارع الفلسطيني وما يحدث من انتكاسة للقضية الفلسطينية.”ويتابع سياسة الاحتلال واجراءاته على الارض من استيطان وتهويد وحصار واعتقال واغتيال.
وعن متابعته لقضية الأسير المضرب عن الطعام “محمد القيق”، قالت: “بالرغم من أن له أعوام طويلة في السجن , دائما وأبدا يقف إلى جانب الأسرى في سجون الاحتلال ,وهو من أوائل الذين تحدثوا عن واجب التصدي لسياسة  الاعتقال الإداري وطالب بالاعتراض السياسي على الصعيد الإقليمي والدولي والتحرك الدولي من أجل إنهاء الاعتقال الإداري، وهو دائم الوقوف  الى جانب الأسرى ويدعم في اتجاه نضالهم وإضرابهم داخل معتقلات الاحتلال، وهو يدعو دائما الى مقاطعة المحاكم الاسرائيلية وعدم اعطائها اية شرعية.

وعن ملف المصالحة أضافت البرغوثي: “أولا يجب أن لا يستغرب أحد وخاصة من الشعب الفلسطيني أن مروان البرغوتي “أبو القسام” يتابع الأوضاع الفلسطينية وله جهود لم ولن تتوقف في موضوع المصالحة ، ويعمل مع القيادات والتجمعات ويوجه نداءات للشعب الفلسطيني مباشرة ويبعث موفدين إلى حماس والجهاد الإسلامي وقيادات الفصائل والتنظيمات بأكملها حتى قيادة حركة فتح، من يوم الانقسام لم يتوان “أبو القسام” عن اتخاذ أي خطوة مع كل القيادات من أجل إنهاء الحالة التي أوصلت الشعب الفلسطيني إلى هذا الوضع الصعب، وقبل الانقسام هو من كان له الشرف أن يخط وثيقة الأسرى بخط يده وهي كانت بشكل وقائي قبل أن يحدث الانقسام الفلسطيني بعدما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عندما رأى بعض الخلافات قد تحدث، لذلك أخرج وثيقة الأسرى مع اخوانه القادة الاسرى من كافة الفصائل من أجل حماية المشروع الفلسطيني، وبعد الانقسام لم يتوان في يوم من الأيام وكان له “رسل” عديدون إلى الجميع منهم المعلن ومنهم غير المعلن
. وأكّدت البرغوثي وجود اتصالات لزوجها مع المقربين منه من أعضاء التشريعي والثوري والمركزية قائلة: “نعم، ويبعث لهم رسائل ويعطيهم وجهة نظره ورؤيته ويشرح لهم كيف يرى الأمور وما هي السبل الرامية إلى الحل، هو من قال, “إذا فشلت جهود المصالحة مرة ومرتين وعشرة , لا يعني أنها في المرة الحادية عشر من الممكن أن تفشل ، وهو من قال, ” لو قمت بعشرين محاولة لن أيأس من المحاولة الواحدة والعشرين”، وأرسل “رسل” وتم الحديث عنهم في وسائل الاعلام

“. وعن سؤالنا بأنه من الممكن الكشف عن الرسائل قالت : “على مدى عشرة أعوام لم استطع أن اكشف عن حجمها كونها كانت باستمرار ,ولكن من داخل زنزانته الصغيرة كان يخرج كل هذا الجهد أولا من خلال رفاق دربه وزملائه في السجن وكان ينادي بإقناع حماس بالوحدة الوطنية والشراكة والتعددية السياسية والديمقراطية والذهاب الى الانتخابات وأن يحاول الكل الفلسطيني أن يخلق للأجيال القادمة وطن قادر على تلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم وطموحات الشعب الفلسطيني ويحمي آماله.”
وعن نية مركزية فتح قبل عام زيارة مروان في السجن قالت البرغوثي: “بصراحة، أتمنى أن تقوم مركزية حركة فتح بواجبها تجاه أبو القسام بكل الجوانب ، وبتقديري, أن اللجنة المركزية لحركة فتح لم تقم بواجبها تجاه “أبو القسام” على مدار (14)عامًا من الاعتقال ,لا اللجنة المركزية السابقة ولا اللجنة المركزية الحالية، لو قاموا بواجبهم اتجاهه لما بقي في سجون الاحتلال (14) عامًا ، في الـ(14) عامًا لم يرى الشعب الفلسطيني أي عمل يحسب إلى اللجنة المركزية من اجل زميل لهم، من المفترض أن يكون على طاولة اللجنة المركزية معهم، أقول, أن حالة العجز عند اللجنة المركزية تجاه كل القضايا ومن بينها قضية أبو القسام توصف بحالة عجز ووهن وعدم إدراك للحالة الفلسطينية ومتطلباتها.

“أبو القسام” ليس شخص عاديا ولا أسيرا عاديا , “أبو القسام” اعتقل وهو أعلى مرتبة تنظيمية لحركة فتح وهو الآن عضو لجنة مركزية وعضو مجلس تشريعي ومجلس وطني ومركزي وأعلى مرتبة في مؤسسات الشعب الفلسطيني وأمين سر حركة فتح، وبتقديري أن احد اهم اسباب حالة العجز والوهن التي وصلت له اللجنة المركزية هو إهمال وتغييب قضية مروان البرغوثي .
وعن جهود القيادة الفلسطينية أضافت : “لو بذلت جهود حقيقية وجدية لما بقي في سجون الاحتلال ووجوده في المعتقل هذه المدة يعني أن الجميع لم يقم بواجباته تجاه اطلاق سراح القائد المناضل مروان البرغوثي.

أما عن الضغط المصري والأردني للإفرج عن مروان قالت :”لا يوجد عندي معلومات, ولكن أتمنى ذلك وأتمنى على كل من يريد مساعدة الشعب الفلسطيني وتوحيد صفوفه وكلمته أن يساعد على الافراج عن مروان البرغوتي وهو بمثابة مساعدة للحالة الفلسطينية ومساعدة لحركة فتح ومساعدة لوحدة الشعب الفلسطيني، فهو العنوان الواضح لوحدة الشعب الفلسطيني، وهو من اكثر القيادات التي تحترم من الشعب في الداخل والخارج وفي كل مكان، وأقول واجب على الدول الإقليمية السعي من أجل الافراج عنه من اجل الحالة الفلسطينية ومصالحها”.
وعن رأي مروان في حكومة الوفاق أضافت :”أبو القسام” يرى ان الحكومة يجب ان تكون حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل لتتحمل مسؤولياتها اتجاه ما آلت اليه الامور بسبب الانقسام، وهذ الحكومة تكلف بمهام محدودة تتمثل في تكريس الوحدة الوطنية وإعادة اعمار قطاع غزة ورفع الحصار والاشراف على انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة تفرز للشعب الفلسطيني قيادة تعمل لمصلحة الشعب”.

. أما عن علاقة زوجها مع فياض أضافت :””أبو القسام” تربطه علاقة طيبة مع الجميع وتشير الى ان د. سلام فياض يتواصل مع ابو القسام وكان قد زاره سابقا في السجن عدة مرات. ويرى ابو القسام  أن المطلوب من كافة القيادات الفلسطينية أن تتوحد وتتحالف انهاء الاحتلال ومن أجل فلسطين وشعب فلسطين وان تعمل على استنهاض حالة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عنه.
. وعن ترشّح مروان للرئاسة أضافت :”لم تتحدد الانتخابات بعد, وأعتقد أن رأي الأغلبية من أبناء الشعب الفلسطيني بأنه ليس خيار له بقدر ما هو واجب عليه من أجل تصحيح الوضع الفلسطيني وانقاض الحركة الوطنية الفلسطينية واستكمال المشروع الوطني وتحقيق العودة والحرية والاستقلال”.

أما حال رفض اسرائيل الإفراج عنه قالت :”من المبكر الحديث في هذه الأمور، والشعب الفلسطيني قادر على أن يفرض على الاحتلال مسألة الإفراج عن مروان البرغوثي”.  ابو القسام سيواصل نضاله وكفاحه من اجل خلق وطن حر خالي من الاحتلال، وطن يحمي الحريات وحقوق الانسان ويخلق شراكة حقيقة بين الناس وحوار ولغة الحوار هي السائدة وصندوق الاقتراع هو الحكم.
وعن اطلاق اسم مانديلا على أبو القسام، قالت :” افتخر وكل فلسطيني يفتخر بأبو القسام كما نفتخر نحن وجنوب افريقيا والعالم بتجربة الزعيم والمناضل نيلسون مانديلا، مروان قائد وزعيم وطني أمضى من عمره (40) عاما وهو يناضل وعمره الآن (55) أي انه خاض تجربة النضال وهو في سن الـ(15)عامًا واعتقل (21) وأبعد (7) أعوام وتعرض لمحاولتين اغتيال وأعوام من المطاردة ودخل العملية الديمقراطية وشارك فيها بكل جوانبها، كان له امتيازات مثل أي قائد تخلى عنها وذهب مع الشارع الفلسطيني الى الحاجز ليقاتل الاحتلال، وكان شجاعا في قراراته في الحرب والسلام والمقاومة .

وعن صفقة شاليط وعن طرح اسم البرغوثي في الصفقة من عدمه قالت:” بغض النظر ان كان اسمه طرح ام لا، فالنتيجة انه بقي داخل السجن ,ولكن كان يجب على المفاوض الفلسطيني  أن يتمسك به. ومن يفرج عن البرغوتي سيقدر له الشعب الفلسطيني ذلك، لان هناك حاجة لوجود مروان في المقدمة لكل يساعد على انقاذ الحالة الفلسطينية وهو من قال ” البلد لا تحتاج مناصب بل هي تحتاج فريق انقاذ ليحمي منجزات شعبنا والحفاظ على مقدراته وتضحياته وثوابته.
وعن الصفقات المحتملة قالت:”من الواجب على القيادة الفلسطينية أن تعمل على الافراج عن مروان البرغوتي وليس فقط حماس ولا اتصور أن أي جهة تتفاوض عن أسرى تتجاهل مروان البرغوتي وان اي تجاوز لهذا الموضوع غير مبرر وغير مقبول لدى الشعب الفلسطيني.”

وعن حركة حماس في غزة قالت فدوى البرغوثي : “أبو القسام يرى ان على كل الأطراف ان تدرك ان لا حماس بمفردها ولا فتح بمفردها ولا أي فصيل يستطيع أن يدير الأمور بمفرده، وهو يتطلع الى شراكة وطنية من الكل الوطني وتوافق بين جميع الأطراف من اجل مصلحة الوطن والشعب.
وعن الإهتمام الفتحاوي بقضية مروان قالت : “لا اريد ان اظلم الشارع الفلسطيني بالخلط بينه وبين القيادة الفلسطينية فالشارع الفلسطيني وقواعد حركة فتح تقف الى جانب مروان البرغوتي ولا اجد أي تقصير منه تجاه هذه القضية بل يحبون البرغوثي ويكنون له كل الحب والتقدير والاحترام والوفاء، وعليكم بسؤال القيادة الفلسطينية ,لماذا يقصرون في موضوع البرغوتي ؟، وأرى أن تقصيرهم جزء لا يتجزأ من تقصيرهم في القضايا الوطنية وخاصة قضية الأسرى.

عن moreed

شاهد أيضاً

مروان البرغوثي الزعيم الوطني دائم الحضور

بقلم المحامية فدوى البرغوثي في الخامس عشر من نيسان هذا العام، ينهي المناضل والزعيم الوطني ...